عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

201

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

ولم يزل مكمّلا صلى اللّه عليه وسلم وذلك أيضا ما نبّه عليه صلى اللّه عليه وسلم في حديثه يدخل الفقراء الجنّة قبل الأغنياء بسبعين خريفا . وفي رواية أخرى بأربعين خريفا . فإن يكن السّبعين فأشار أنّ الفقراء قطعوا نسبة العوالم العلويّة والسفليّة في ذواتهم فهم فقراء مما سوى الحقّ تعالى ومن بقي فيه نسبة منها كان غنيّا بما في الأكوان بنسبة ما تعلق منها من الأسرار ولم يوف بقطعها سلوكا وإذ تيقّنت ذلك وجدته يشير إلى سرّ العين التي هي أوّل عالم الرتق والجبروت الأعلى وعالم الأمر وعالم الاختراع كل ذلك يشير لسرّ العين والعين حرف من حروف الاسم الأعظم . وكذلك من دعا اللّه تعالى بكلّ اسم فيه حرف العين وكان في ضيق نفّس اللّه عنه وقرّب فرجه ويسّر اللّه عليه ما كان عسيرا وذلك كاسمه العليّ والعظيم . وكذلك من نقش يوم الجمعة في وقت الأذان حرف العين سبعين مرّة في حريرة بيضاء وركّبها على خاتم قلعيّ أو قمر فمن تختّم به أنطقه اللّه بالحكمة ويسّرها له وييسر عليه الفهم الثاقب إذا علّقه بإزاء قلبه ولا يعلّقه عند نومه فإنه يرى خيالات كثيرة إلا أنه يصلح لذوي الكشف الراسخين في العوالم العلويّة فإنهم تظهر لهم حقائق عرشيّة وحامله يرزقه اللّه المحبّة والهيبة . وأمّا شكله بجمع العوالم الملكوتيّات جملة وتفصيلا إن شاء اللّه تعالى ونسبة ما بقي من الدّوائر هو نسبة ما بين العرش والكرسيّ وكذلك ما بين كلّ نسبة من النسب العلويّة فقد تبيّن لك كيف إحاطة العين العرشيّ بذوات الأكوان وانتبه إلى سرّ الأمر كيف نزل من علو إلى سفل ورجع من سفل إلى علو عودا على سرّه وكيف هو واحد وكيف استمداد العالم كله بأجمعه منه وهو واحد في نفسه . والعالم متعدّد من حيث أطواره وأنواع تراكيبه وكيف منه أهل الشمال أمرا يفيدهم عن اللّه تعالى وهو واحد في ذاته وذلك في سرّ قوله الحقّ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . وقد أشرنا إلى ذلك بأبلغ الإشارة في كتابنا شمس المعارف ولطائف العوارف فتأمّله هناك إن شاء اللّه تعالى . [ حرف الغين ] حرف الغين هو حرف رطب في الدرجة السّابعة على الجملة وفيه رطوبة في فتأمّله هناك إن شاء اللّه تعالى . حرف الغين هو حرف رطب في الدرجة السّابعة على الجملة وفيه رطوبة في الدّرجة الثالثة ورطوبة في الدّرجة الرابعة . قال الناسخ قد تقدّم القول من اختلافات العلماء في الياء والنون وفي مذهب